أبريل 14, 2022

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الليلة ندوة بعنوان “مكانة السنة في التشريع”، ضمن فعاليات معرض رمضان للكتاب الذي يستمر في سوق واقف حتى 16 ابريل الجاري.

تحدث خلال الندوة الدكتور محمد يسري إبراهيم نائب رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة، وكيل جامعة المدينة العالمية بماليزيا، وادارها الداعية والإعلامي عبد الله البوعينين.

وناقشت الندوة السنة النبوية، كونها مصدراً من مصادر التشريع، وقال الدكتور محمد يسري: “إن الرسول صلى الله عليه وسلم علم بالكتابة وأقرها وأمر بها، وأن سنته دَونها بعض أصحابه رضى الله عنهم، في حياته مثل عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلي بن أبي طالب، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كتب إلى الملوك والأمراء كتبًا كان يدعوهم فيها إلى الله تعالى، ويذكرهم بصفته، والتي هي الرسالة “.

وأضاف أن السنة الشريفة كُتبت في عهده صلى الله عليه وسلم بإذنه وإقراره، غير أن السنة لم تُكتب كاملة في عهده عليه الصلاة والسلام، إذ أن الكتابة لم تكن منتشرة في عهد الصحابة، رضى الله عنهم، حيث كانوا يحفظون السنة في صدورهم، ويحملونها بين جنبات هذه الصدور المباركة.

وأرجع الدكتور محمد يسري إبراهيم، عدم كتابة السنة في عهد الصحابة، رضوان الله عليهم، إلى خشيتهم من أن تختلط السنة النبوية بالقرآن الكريم، موضحا أن الوحي لم يكن قد اكتمل بعد، لهذا كان الصحابة يخشون وقوع الاشتباه والالتباس، غير أنه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، عنى الصديق أبوبكر رضي الله عنه، بجمع القرآن الكريم، لافتا إلى أن أول من جمع السنة النبوية الشريفة الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز، وذلك خشية أن تغيب بعض هذه السنة، فأمر عماله في الآفاق، وفي مقدمتهم محمد بن شهاب الزهري، بكتابة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فجمع وقتها المتاح من سنته الشريفة، إلى أن جاء بعد ذلك الرواة مقتدين بمحمد بن شهاب الزهري فبدأوا بالتدوين، واعتنوا بالسنة، كما أنه في القرن الثاني من الهجرة النبوية، دُونت الكثير من السنة، أشهرها المسانيد، ثم جاءت الكتب الجوامع، التي صنفت السنة تصنيفا موضوعياً.

ووصف القرن الثالث الهجري بأنه كان العصر الذهبي للتدوين، وفي هذا العصر جاءت الصحاح، إذ دون الإمام البخاري، وأبو دواد والنسائي، وابن ماجه وابن حبان، وغيرهم ممن دونوا السنة النبوية الشريفة، مشيراً إلى أن كل من صحيحي البخاري ومسلم، ضما الأحاديث النبوية الصحيحة.