يناير 18, 2020

 

المصدر : جريدة الشرق ١٥/٠١/٢٠٢٠

 

قال الاعلامي الأستاذ سعد الرميحي، رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، إن معرض الدوحة الدولي للكتاب يشكل طفرة في عقل ووجدان الأجيال القادمة، والملاحظ هو تواجد لفيف من جيل جديد طامح لمواكبة التطور والنهضة التي تشهدها قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله،”فإعلامنا يواكب هذا التطور، كما تفعل الشيء نفسه الصحف المحلية، والتي هي ناجحة ولديها ملاحق متخصصة اشبه بصحف يومية اضافية، ولاعب رئيسي في التنمية المستدامة”.

ووصف المعرض خلال ندوة مفتوحة بجناح مكتبة عبدالعزيز البوهاشم السيد بأنه “يمثل نقلة كبيرة في مواكبة نهضة قطر خلال القرن الواحد والعشرين، وذلك بعدما أصبح العالم قرية واحدة، “ومن هنا فإن المعرض بمثابة منارة مع عالم الكتب تنير لنا المستقبل”.

وأضاف أن تواجد 335 دارا عربية واجنبية تمثل 31 دولة تأكيد على المكانة الطيبة التي تحتلها قطر على مستوى العالم، وزيادة دور النشر من اوروبا مثل بلجيكا وفرنسا وأستراليا، يعكس الثقة الكبير في مكانة هذا المعرض.

وقال الأستاذ سعد الرميحي إن مجلة الصقر التي كان يرأس تحريرها، كانت بمثابة سفارة قطرية ناجحة خارج الحدود، كان شعارها “قطرية المنبع.. عربية اللسان” حققت النجاح المدوي برؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وسمو الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني.

وأكد أن المجلة حرصت على ابراز الوجه الحضاري القطري خارج الحدود، “كما كانت الصقر مع شقيقاتها مجلتي الدوحة والأمة منارات ثقافية قطرية للأجيال العربية التي ما زالت تحتفظ بها حتى الآن”.

وأضاف أن “مجلة الصقر حققت نجاحا كبيرا، وكان يتخطفها الجميع في كل الدول العربية، وتخطت الى أمريكا اللاتينية واوروبا للجاليات العربية، وأيضا في الدول الافريقية، وكانت مثل جامعة الدول العربية تحتضن الكفاءات الاعلامية ونجحت في تقارب الشباب العربي عن طريق الرياضة، وكانت تضم كوكبة في الإعلاميين العرب من مختلف الجنسيات، منهم وزير الاعلام في الجمهورية اليمنية، والذي كان مديرا لمكتبها في اليمن، والسوري فؤاد حبش المرجع التاريخي لالعاب القوى، والمصري عادل شريف صاحب موسوعة التنس العالمية وغيرهما، لكنها توقفت بسبب عدم تفرغي خلال تلك الفترة لعملي”.

وأوضح انه استمع لنصيحة الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل،عندما قال له “الشيء اللي يموت لا تحاول احياءه مرة اخرى”، وهذا حدث مع جريدة الخليج اليوم التي تم إصدارها عام 1987، وتوفقت بعد اشهر قليلة بسبب عدم التوفيق، حتى دعاه الشيخ جبر بن جاسم بن جبر آل ثاني – طيب الله ثراه – لاعادة هيكلة الجريدة مجددا، وكان حريصا على ولادة صحيفة يومية، وكان يتمتع بنظرة مستقبلية، وعاشقا للتراث المحلي، ويحترم الرأي والرأي والآخر، ويحظى بحب واحترام الجميع.

وأضاف الأستاذ سعد الرميحي: عندما دعاني الشيخ جبر بن جاسم بن جبر آل ثاني طرحت عليه اسم “الشرق ” ورحب على الفور بالاسم، وخرجت للنور، بمساعدة مجموعة مميزة من الصحفيين، وصارت الآن قوية ولها مكانة مميزة.

على نحو آخر، قال الاعلامي الأستاذ سعد الرميحي ان هناك جيلا محلياً واعدا، وإعلاما يشار إليه بالبنان، يقرأ ويتابع وطموح، ونصيحتي للكثيرين هي البحث عن البدايات الحقيقية لالوان التحرير الصحفي من التغطية الإخبارية باعتبار الخبر اهم العناصر الصحفية والالمام بالتحقيقات الصحفية والتغطية الإخبارية وغيرها، ثم ينتقل لكتابة المقالات فيما بعد في ضوء الخبرة التي اكتسبها”.

وحول مونديال 2022 الذي سيقام بالدوحة قال ان الامر يتطلب جريدة يومية رياضية، “لأن الدوحة هي عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والقارة الاسيوية، وتستضيف اكثر من 50 بطولة رياضية سنوية ما بين عربية واسيوية ودولية وعالمية بمختلف الألعاب، ولا داعي للخوف من المنافسة مع الفضائيات والصحف والمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، الكلمة المطبوعة ما زال لديها بريق الجاذبية للقارئ، بدليل ان الراديو لم يلغ المسرح عند ظهوره، وان التلفزيون لم يلغ الراديو، ووسائل التواصل الاجتماعي لم تلغ التلفزيون، ويظل بريق الكلمة المطبوعة في المقدمة، لذا لابد من صحيفة يومية رياضية تستعد لاستقبال مونديال 2022، بجانب قناة بي ان اسبوت التي أصبحت عالمية، هناك ملاحق رياضية يومية، خاصة ان قسم الاعلام في جامعة قطر يقدم لنا سنويا طاقات شابة إعلامية نفتخر بها”.