ديسمبر 09, 2018

الدورة المنقضية كانت استثنائية بامتياز بزيادة عددالناشرين والعناوين ودور النشر ومساحة المعرض

الفعاليات كانت الاكثر عددا قياسا بالدورات الماضية وسطحضور جماهيري لافت 

خدمات جرى تقديمها للجمهور لأول مرة وتمديد ساعاتالمعرض استجابة لرغبة رواده

 

 

تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بنحمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، انطلقت فعالياتالدورة التاسعة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، يوم 29 نوفمبر الماضي، وأُسدل الستار عليها مساء أمسالسبت“.

وقد أُقيمت الدورة المنقضية تحت شعاردوحة المعرفة والوجدان،والتي أشرف مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، التابع لوزارةالثقافة والرياضة، على إعداداها وتنظيمها.

وقد شرف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى المعرض بزيارةكريمة. كما زارته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيسمجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومعاليالشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراءووزير الداخلية، بالإضافة إلى زيارات عدد من كبار المسؤولين فيالدولة.

وقد افتتح المعرض سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافةوالرياضة، بحضور سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس مجلس الشورى، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وأعضاءمن السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.

وشهدت المسرح الرئيسي للمعرض مساء أمسالسبتإقامة الحفلالختامي للدورة الـ 29، وذلك بحضور سعادة السيد صلاح بن غانمالعلي، وزير الثقافة والرياضة، والسيد حسن بن راشد العجمي،مدير مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، الجهة المنظمة والمشرفةعلى المعرض، والسيد جاسم البوعينين، مدير معرض الدوحة الدوليللكتاب، وعدد كبير من الجهات الخارجية والداخلية الداعمة والشريكة والمشاركة بالمعرض.

وخلال الحفل، كرم سعادة الوزير وسائل وأجهزة الإعلام المطبوعةوالمسموعة والمرئية، علاوة على تكريمه للجهات الداعمة والشركاء،وعدد من السفارات المعتمدة لدى الدولة، بالإضافة إلى تكريم عدد منالجهات المحلية والعربية والدولية، التي شاركت بأجنحة في معرضالكتاب.

وتم خلال الحفل الذي قدمه الإعلامي حسن الساعي، عرض العديدمن الفعاليات التي قدمها طلاب قطريين، عكست مواهب ثقافية وفنيةواعدة. وتم تقديم جانباً من مناظرات قطر، تناظر خلالها الطلابالمشاركون حول المقاربة بين الكتاب المطبوع، والآخر اللوحي.

كما قدم فريق من أكاديمية قطر للموسيقى معزوفة وطنية بعنوانللعلا يا موطني“. كما قدم ذات الفريق مقطوعة غنائية ومن قصائدالراحل أحمد شوقي أمير الشعراء.

وخلال الاحتفال، ألقى الطالب حمد الهاجري والطالبة شموخالحيدان ، قصائد شعرية، حيث قرأ حمد قصيدة للشاعر حسن بنعلي المهندي ، بينما قرأت شموخ قصيدة للشاعرة عائشة المري، وهىالفقرة التي جاءت نتاجاً لمخرجات مسابقة عد القصيد ضمن فعالياتالقطاع التعليمي لاحتفالات اليوم الوطني.

وتواصل المعرض على مدى 10 أيام، وحلت خلاله جمهورية روسياالاتحادية ضيف الشرف، بمشاركة 30 دولة عربية وأجنبية، منهامشاركات تُعد هي الأولى من نوعها بالمعرض.

وشهد المعرض أمسالسبتإقبالاً لافتاً من الجمهور، تضاعف عنالأيام السابقة للمعرض، وتنوعت شرائح الزائرين، فيما استحوذتالعائلات على النسبة الأبرز من الحضور.

وجاء الحضور الجماهيري اللافت للعائلات امتداداً لأيام المعرضالسابقة، والتي شهدت خلال الأيام الأخيرة إقبالاً لافتاً، الأمر الذيدفع إدارة المعرض إلى تمديد ساعات الإغلاق إلى ساعة إضافيةيومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ليتم الإغلاق عند الساعة العاشرةمساءً، بينما قامت إدارة المعرض بإضافة ساعة إضافية يوميالخميس الجمعة الماضيين ، ليتم الإغلاق عند الساعة الحادية عشرةمساءً، وذلك كله استجابة لرغبة الجمهور، ما عكس تفاعلاً بين إدارةالمعرض والزائرين.

مشاركة كبيرة للناشرين

وتميزت الدورة المنقضية بالمشاركة الكبيرة للناشرين العرب والأجانب،حيث بلغ عدد دور النشر المشاركة 427 ناشرا وجهة رسمية، فيمااتسمت النسخة المنقضية بزيادة مساحة المعرض إلى 29.000 مترمربع، ووصل عدد التوكيلات المشاركة إلى30 توكيلًا عربيًا وأجنبيًا،فيما بلغ عدد دور النشر لأجنحة الكتب العربية 287 ناشرًا، بينما بلغعدد دور النشر لأجنحة كتب الأطفال 68 دار نشر، ووصل عدد دورالنشر لأجنحة الوسائل التعليمية إلى 17 ناشراً.

كما وصل عدد دور النشر المشاركة بالكتب الأجنبية إلى 25 دارنشر، فيما وصل عدد الأجنحة إلى 791 جناحاً. وبلغ عدد العناوينالعربية المشاركة بالمعرض 101.992 عنواناً، بينما وصل عددالعناوين الأجنبية المشاركة إلى 17.261 عنواناً، ليصل إجماليالعناوين المشاركة العربية والأجنبية إلى 119.253 عنواناً.

وشارك بالمعرض عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، منها وزارةالأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارةالتجارة والصناعة، ووزارة التخطيط التنموي والإحصاء، وكليةالشرطة، وجامعة قطر، ومتاحف قطر، وجامعة حمد بن خليفة للنشر،واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والمركز العربي للأبحاث ودراسةالسياسات، بالإضافة إلى دور النشر القطرية، والتي شكل لهاالمعرض انطلاقة قوية هذه السنة.

كما شاركت بالمعرض أجنحة دول مجلس التعاون الخليجي، في إطارالتبادل مع المعارض الخليجية، إذ شارك المجلس الوطني للثقافةوالفنون والآداب من دولة الكويت، ووزارة الثقافة والتراث من سلطنةعمان، بالإضافة إلى مشاركة وزارات الثقافة العربية في كلٍ من:المملكة المغربية والجزائر وفلسطين.

وأقيمت على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية، بلغت272 فعالية ، تنوعت بين ندوات ثقافية وأخرى فكرية، علاوة علىالورش والأمسيات الشعرية ، حيث توزعت هذه الفعاليات على ثلاثةمسارح، هي: المسرح الرئيسي، ومسرح دوحة المعرفة والوجدان،ومسرح الطفل، وهي مسارح أعدت خصيصاً للفعاليات الثقافيةوالفنية المختلفة، بالإضافة إلى المقاهي الثقافية ومعارض الفنالتشكيلي، التي شارك فيها 16 فناناً تشكيلياً.

حضور الابداع القطري

وشهدت النسخة المنقضية من المعرض توقيع قرابة 180 إصداراًلمؤلفين قطريين وعرب، احتضنهم الملتقى القطري للمؤلفين، بالإضافةإلى دور النشر الأخرى ، والتي شهدت حفلات توقيع مماثلة.

كما شهد المعرض توقيع عدة اتفاقات، وكانت أولاها تلك التي شهدهاسعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة وسعادةالسيد خليفة جاسم الكواري مدير عام صندوق قطر للتنمية ، وهىعبارة عن مذكرة تفاهم بين الوزارة والصندوق بشأن دعم الأنشطةالثقافية للأطفال اللاجئين والنازحين السوريين في تركيا.

ومن بين الاتفاقات الأخرى، تلك الخاصة الموقعة بين بعض دور النشرالقطرية، والتي جرى توقيعها بغرض إتاحة إصداراتها المختلفة علىتطبيق دار لوسيل للنشر، وذلك تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السنويةالأولى لتدشين الدار القطرية.

كما شهد المعرض إطلاق تطبيقصفحاتعبر هواتف ذكية، وهوالتطبيق الأول من نوعه في قطر، ويستهدف تحويل الكتب المطبوعةإلى أخرى مسموعة، وكانت البداية برواتين لكل من الكاتبين القطريينمحمد علي عبدالله وكمام المعاضيد.

وتميزت النسخة المنقضية من المعرض بالعديد من الخدمات التي تمتقديمها للجمهور، حيث تم إطلاق إذاعة داخلية باللغتين العربيةوالإنجليزية، وتم إصدار نشرة إلكترونية يومياً للمرة الأولى بالمعرض. كما تم تقديم خدمةاسألنيعبر منصّات داخلية لخدمة الزائرين،وتوفير عربات خاصة لنقل الكُتب للزائرين، علاوة على إتاحة مآربمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات مجاناً، حيث أقيم المعرض. كما تمتقديم تسهيلات متنوعة لدور النشر المشاركة.

وقد تم تسمية بوابات المعرض وممرّاته بأسماء قطرية وعربية وعالمية،وذلك لاستحضار هذه الشخصيات وتأثيرها الكبير في الحياةالثقافية والفكرية، والاسترشاد بسيرهم ودورهم في إثراء مسيرةالفكر والحضارة في قطر ودول العالم.

مشاركة روسية بارزة بالمعرض

 

وجاء تصميم الجناح الروسي لفعاليات الدورة  المنقضية جديرًابالملاحظة بشكل خاص، حيث استوحى من Suprematism ،الأسلوب الذي كان له تأثير كبير على تاريخ الفن البصري.

وفيما يتعلق بالبرنامج التعليمي الخاص بالجناح الروسي فقد تمتنظيمه بالتعاون معقلم حبرمن قبل بثينة الجناحي لخلق أفضلتمثيل للثقافة القطرية والروسية.

أتيحت لضيوف الجناح الروسي خلال أيام المعرض التعرف على دورنشر روسية كبيرة ورائدة مثل اكسمو، ستريلكا برس وآرتيمي ليبدف.

 وجاء حضور روسيا ضيف شرف الدورة المنقضية في اطار عام الثقافة قطرروسيا 2018م، حيث تم الإعلان عن عام 2018 كسنة للثقافة بين قطر وروسيا، فرغم اختلاف الدولتين ولكنهماتشتركان في قيم مشتركة، منها الرغبة في العصرنة مع المحافظة علىالتقاليد الوطنية والاعتراف بها وبناء بنية تحتية  لتوفير راحة  أكثر إلىأقصى حدود إمكانات الإنسان.

وتتعاون الثقافتين القطريةالروسية عبر المؤسسات الثقافية والتربويةوالاجتماعية في كلا البلدين، عبر المتاحف وصالات العرضوالمؤسسات الخيرية والجامعات وغيرها. ويجمع الثقافتين احترامتراثهما التاريخي والقدرة على الاستجابة للتحديات المعاصرة.

وتعكس هذه المجالات الاهتمام المتبادل بين روسيا وقطر تجاهالمجالات الثقافية الرئيسية بين البلدين وتحقيق احتياجات وتطلعاتالفرد التي هي مفتاح ازدهار الدولة.

وقد خلق العام الثقافي قطرروسيا 2018 جواً من الثقة والتفاهمالضروري لبناء علاقات تجارية وتعزيز الشراكة الاقتصاديةوالسياحية والثقافية بين البلدين.

حضور تاريخي لمعرض الدوحة للكتاب

ويُوصف معرض الدوحة الدولي للكتاب بأنه من أكبر معارض الكتبالدولية التي تُقام في المنطقة، والذي يحظى بمكانة كبيرة، نظراًللإقبال الكبير الذي يشهده من جانب الدول العربية والأجنبية، والتيظلت في تزايد مستمر منذ إقامة أولى دوراته في العام 1972م كأولمعرض للكتاب يقام في الخليج.