وزير الثقافة في اختتام فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب الـ 30

اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة الثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب التي أقيمت تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وحملت شعار «أفلا تتفكرون»، وشارك فيها «335» دار نشر من «31» دولة عربية وأجنبية وذلك على مدى 10 أيام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وفي هذا السياق قال سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة في حواره المفتوح مع جمهور معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين: إن ما قمنا به ينطلق من رؤية الوزارة التي تنطلق بين الوعي والوجدان، مشيراً إلى أن الهدف من المعرض هو رفع الوعي للتأثير على الوجدان، كما أن الوزارة تستثمر دائمًا في الجيل الناشئ من خلال التنسيق مع كافة أجهزة الدولة.

وأبرز سعادة الوزير أن هناك العديد من الطلبات للمشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب ولكن لكثرتها لم تستطع الوزارة استيعاب كافة الطلبات وأيضًا نظرًا لوجود معايير يجب الالتزام بها، وفي هذا الإطار لفت سعادته إلى أن هناك سبعة كتب فقط تم منعها لمخالفتها المعايير إذ ربما تسيء لجنس أو عرق معين، وقال: هناك حالة من الفهم المغلوط الذي يرتقي إلى العداء بين الطفل والكتاب وهو ما جعلنا نلتفت إلى محاولة إيجاد طرق لرأب هذا الصدع وتوطيد العلاقة بين الطفل والكتاب وذلك من خلال استخدام نماذج مميزة مختلفة تحقق الأهداف الموضوعة وهي إعادة العلاقة مع الكتاب، وأيضًا من خلال الورش والأنشطة المصاحبة. وأوضح سعادة وزير الثقافة والرياضة أن شعار «أفلا تتفكرون» أدى المطلوب منه وهو إثارة الانتباه بين الجمهور والمجتمع، لافتاً إلى أن الإنسان لديه معتقد أن ما يرثه من المعرفة هو الصحيح دون السعي إلى التفكر ولأجل ذلك تم طرح عنوان «أفلا يتفكرون».

بيئة مناسبة

وعلى جانب آخر تطرق سعادته إلى الاحتفاء بالعام الثقافي قطر فرنسا خلال فعاليات المعرض وذلك من خلال أنشطة وفعاليات فرنسية، كما تم مراعاة ذلك في تصميم الحي اللاتيني الذي يعبر عن عصر النهضة في فرنسا، وقال سعادته: نحن لسنا وزارة لإقامة فعاليات وإنما دور الوزارة هو خلق البيئة المناسبة لنمو المشهد الثقافي، فقديمًا كانت وزارة الثقافة تطبع الكتاب وتضع شعارها عليه وهو الأمر الذي لا يسهم في إثراء المشهد دون وجود دور نشر خاصة تسهم في إثراء المشهد وتقوم بهذا الدور، وأصبح لدينا اليوم العديد من الإذاعات الخاصة التي تقوم بدور كبير في نشر الثقافة والوعي، وقطر تضم أكثر من 200 جنسية وهؤلاء هم مصدر قوة للمجتمع، وكذلك في المراكز الشبابية بات لدينا انتخابات في مجالس الإدارات لعدد منها كخطوة أولى، كل هذا من أجل خلق وعي أكبر وتمكين أكبر للمجتمع.

الحاجة لحركة نقدية

كما أشار إلى أننا بحاجة إلى حركة نقدية بنّاءة ونشطة في كافة المجالات الثقافية مؤكدًا أن الوزاررة سيكون لها دور في نشر الثقافة والاهتمام بالكيف وليس الكم، لافتاً إلى أن هناك لجانًا متخصصة لاختيار الكتب، وأكد دور الكتاب في الملتقيات والتجمعات الثقافية وضرورة وجود حركة نقدية موجهة للكتب الفكرية.

وتطرق سعادته إلى أهمية عملية الرصد والمتابعة لكافة الموضوعات التي يتم التطرق لها في الاصدارات الأدبية والفكرية وذلك من واقع اهتمام الدولة بالكتاب وبحركة النشر، وأكد على أن وزارة الثقافة والرياضة لن تقوم بدورها بدون الكوادر البشرية المؤهلة ودعا من لديه أية مبادرات إيجابية أن يتقدم بها وستتم دراستها ودعمها خلال عملية البناء التي تهتم وزارة الثقافة بإتمامها، مشدداً على أن الثقافة مسؤولية الجميع ولا تقتصر على المسؤولين فقط.

أرقام وإحصاءات

وبدوره قال حمد الزكيبا لو عدنا إلى عام 2016 أثناء لقاء سعادة الوزير مع الكتاب والذي امتد لأكثر من 3 ساعات، وطالب بعدها بعمل خطط واضحة لتنفيذ هذه المطالب على أرض الواقع، وخلال السنوات الثلاث الماضية تم إنجاز العديد من الأعمال وتحقق الكثير من الآمال والتطلعات، وتم إطلاق ملتقى للكتاب القطريين وملتقى للناشرين.

وكشف الزكيبا عن متوسط عدد زوار معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين وقال: وفقا للأرقام التي تم حصرها وجدنا أن متوسط عدد الزائرين يوميًا كان 31 ألفاً و 994 زائرًا، وبلغ عدد إجمالي الزائرين 319 ألفاً حتى اليوم الأخير، وقال إن إجمالي الكتب المبيعة بلغ 215 ألفاً و 840 كتاباً، وإجمالي عدد توقيع وتدشين الكتب 534 توقيعاً، وأكد أن عدد المدارس الزائرة 645، كما تم تنفيذ 55 ورشة.

عمارة المعرض

وتحدث دكتور نزار شقرون وقال: المسألة تتعدى الأرقام والكم، وعلينا أن نطرح تساؤلاً مهمًا وهو.. هل نود أن نبتكر معرضًا خاصًا بنا متفردًا في كل شيء؟ وبالأرقام يمكننا التأكيد على أننا نجحنا في تخطي كل الدورات السابقة ولكن الأهم، هو أننا نجحنا أن نجعل المعرض معرضًا للأسرة وليس للنخبة فقط، ونجحنا في أن نجعل تفاعل المجتمع والأسرة أكبر من تفاعل النخبة، ونحن بهذا الأمر عالجنا التشخيص الذي شخصناه بعد بحث ودراسة للمجتمعات العربية ووجدنا أنها تعاني من فقر في تفاعل الأسر مع الفعل الثقافي. وهناك عنصر آخر فاعل وهو ما قمنا به من إبداع في عمارة المعرض لتتم ترجمة أفكارنا في هيئة معرفة ممزوجة بالمتعة والبهجة، ونجعل الطفل مستمتعًا بالعمارة المحيطة التي تعكس المعرفة في محاولة منا للوصول إلى الجمهور الذي يتلقى المعرفة ويشارك في صناعتها، فالمعرض يؤكد أن كل إنسان له الحق في أن يشارك في الحركة الثقافية، وأشار إلى أن الوزارة تفتح أفاقاً لإنماء الثقافة حتى نتنفس معرفة.

وأشار دكتور نزار شقرون إلى أن معرض الكتاب يجمع الناشر والمبدع والجمهور للمشاركة في صنع أرضية مشتركة لإيجاد البيئة الملائمة للنهوض بالمشروع الثقافي الذي تريده الدولة وعلينا أن نستغل هذه الفرصة حيث إن الأجواء مهيأة لأجل ذلك.

دعم الناشرين

ومن جانبه أوضح إبراهيم عبد الرحيم البوهاشم السيد، مدير عام ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، أن النسخة الثلاثين من معرض الكتاب أبرزت الجهود الكبيرة للدولة في المجال الثقافي، خاصة النشر حيث أصدرت إدارة المكتبات العامة أكثر من ألف رقم إيداع منذ عام 2016 وحتى الآن، لمؤلفين قطريين وغير قطريين مشيرًا إلى أن ما وصلت إليه حركة النشر في قطر اليوم يؤكد النجاح في الاستثمار لثقافة وصناعة الكتاب، وأضاف أن وزارة الثقافة والرياضة قامت بدعم الناشرين والمؤلفين من خلال دعم دور النشر وكذلك دعم حضورهم في المعارض العربية والدولية، مشيراً إلى أن معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي يعد أقدم معرض في منطقة الخليج، أصبح علامة فارقة من خلال الحضور القطري أولاً وعدد دور النشر التي بلغت 9 دور نشر بالإضافة إلى العديد من المكتبات، فضلا عن أن المعرض شهد في هذه النسخة إطلاق برنامج «زمالة الدوحة للناشرين» هو برنامج متخصص وفر فرصة لقاء الناشرين القطريين مع الناشرين العرب والأجانب، وتكوين علاقات مهنية بين الثقافات وتشكيل أساس معرفي وإطار استرشادي لسوق حقوق النشر بالإضافة إلى تعزيز مفهوم حقوق الملكية الفكرية وتوفير ملتقى لتبادل الخبرات في مجال صناعة النشر.

حضور جماهيري

ومن جانبه، قال السيد بشار شارو المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر، أمين اتحاد الناشرين العرب، إن أهم ما ميز النسخة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب هو ذلك الجمع بين الحضور الجماهيري في الفعاليات الثقافية والفنية المختلفة وفي ذات الوقت الحضور في أجنحة بيع الكتاب فلم يغب أحدهما ما جعل المعرض يتميز بحضور جماهيري رائع كما حقق الناشرون مبيعات هائلة، فلم تؤثر الأنشطة الثقافية على حركة بيع الكتاب، معرباً عن أمله في الاستمرار في هذا التميز والتألق الذي شهده المعرض في نسخته الثلاثين، وأضاف أن برنامج زمالة الدوحة للناشرين الذي تم إطلاقه خلال المعرض شارك فيه حوالي خمسين ناشرا من دول عربية وأجنبية بعضهم لم يشارك في الدوحة من قبل ولكن كان هناك انبهار نتيجة التنظيم والمحتوى الثقافي وكذلك المؤسسات الثقافية التي شهدوها في قطر خلال تواجدهم بالدوحة .

وقال بشار شبارو إن هذا المعرض وصل لمرحلة متقدمة جدًا ومن خلال المقارنة مع المعارض الأخرى نجد أنه تغلب على الإشكالية التي نراها دومًا بين المثقف ودور النشر لافتًا إلى أن المعرض تميز هذا العام بتنوع فعالياته وأنشطته التي لم تؤثر على حركة بيع الكتب، بل أدى ذلك إلى حضور مضاعف لأجنحة المعرض.

معسكر للمؤلفين

فيما قالت مريم الحمادي مدير الملتقى القطري للمؤلفين أن هذه النسخة جاءت لصالح الحركة الثقافية في البلد حيث يعد المعرض معسكرًا للمؤلفين والكتاب بسبب الفعاليات المتنوعة وتحدثت عن دور الملتقى خلال المعرض والذي تم تدشين هويته الجديدة وانضمام ما يقرب من 103 كتّاب ومؤلفين خلال فترة المعرض من أصحاب الإصدارات الجديدة وتم تدشين 109 كتب جديدة داخل أروقة الملتقى.

وقال خالد الدليمي مدير دار لوسيل للنشر: إن الكتاب لن يزدهر دون دعم واهتمام وهو ما تقوم به وزارة الثقافة والرياضة وخاصة فيما يتعلق بدور النشر القطرية والمبدع المحلي، مشيدًا بالاهتمام الذي توليه الوزارة لحركة الترجمة والتي تشهد حراكًا كبيرًا وتسهم في نشر الوعي الثقافي في البلاد.

النشرة الإلكترونية – ١٩ يناير ٢٠٢٠

Coming soon!...

Newsletter- 19 January 2020

Coming soon!...

عبدالعزيز جاسم.. سيرة ومسيرة إبداعية

 

احتفت وزارة الثقافة والرياضة خلال معرض الكتاب بالفنان الراحل عبدالعزيز جاسم، بمناسبة صدور كتاب «عبدالعزيز جاسم.. فنان وطن»، وذلك على المسرح الرئيسي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب. ويُلقي الكتاب الضوء على حياة ومسيرة الفنان الراحل عبدالعزيز جاسم الجاسم، حيث تناول بالتفصيل حياة الراحل من البداية حتى النهاية، والمراحل المختلفة التي مرّ بها هذا الفنان المبدع طوال مسيرته، وكيف تمكّن بتلقائيته وعفويته أن يكون صاحب أكبر رصيد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي زادت على مائة عمل فني؛ بين مسرحيات ومسلسلات تلفزيونية وإذاعية، تراجيدية وكوميدية، للكبار وللأطفال، وحصوله على العديد من الجوائز. والكتاب أعده شقيق الفنان الراحل الكاتب علي جاسم والسيد زهير رضوان غزال، حيث يتضمن المسيرة الفنية والحياتية للفنان الراحل.

وفي هذا السياق قال علي الجاسم في تصريحات ل  الراية : وثقت من خلال هذا الإصدار لسيرة ومسيرة فنان مبدع قدم الكثير من المساهمات على المستوى الإنساني والفني والوطني. معرباً عن سعادته بردود الأفعال الطيبة التي توالت عليه بعد الإعلان عن هذا الكتاب، وتوجه بالشكر لوزارة الثقافة والرياضة التي أولت اهتماماً خاصاً بهذا الكتاب، ودار لوسيل التي قامت بطباعة الكتاب بالمستوى اللائق، مشيراً إلى أن الإقبال على شراء هذا الكتاب فاق التوقعات حتى إن دار النشر تخطط لطباعته مرة أخرى.

ويتناول الكتاب آراء الفنان الراحل عبدالعزيز جاسم الفنية، وحياته الرياضية والاجتماعية، وتحدث عن أصدقائه ورأيهم في الفنان الراحل والأعمال الفنية التي قام بها. كما تطرق الكتاب إلى معاناة عبدالعزيز جاسم مع المرض، وكيف أنه لم يمنعه من أداء دوره الفني والوطني؛ حيث كانت مسرحية «ديرة العزّ» التي كتبها وقام ببطولتها في نهاية عام 2017 آخر أعماله الفنية؛ إذ اشتد عليه المرض وسافر خارج البلاد لتلقي العلاج بسبب مضاعفات مرض السكري الذي أصابه قبل عدة أعوام. كما تحدث الكتاب عن رحلات علاج الفنان عبدالعزيز جاسم خارج البلاد ووفاته. وألقى الضوء على وقوف الدولة بقيادتها الرشيدة بجانب ابنها البار عبدالعزيز جاسم في محنته حتى وافته المنية. وشمل الكتاب أقوال ورثاء كبار الشخصيات والفنانين والمثقفين والإعلاميين وغيرهم في قطر وفي الوطن العربي للفنان الراحل.

فنون التشكيل تزين أروقة معرض الدوحة الدولي للكتاب

زينت أعمال التشكيليين القطريين أروقة وأبهاء الدورة 30 من معرض الدوحة الدولي للكتاب، وعانقت ألوانهم ومشاهدهم البصرية عناوين الكتب، في تجربة مميزة، شهد فيها معرض الكتاب أكبر مشاركة للفنانين التشكيليين وأوسع منصة عرض لأعمالهم، فتكاملت المعارف وفنون الموسيقى والتشكيل والمسرح في الخريطة الكلية للمعرض.
فإلى جانب الاجنحة المخصصة للفنانين المحترفين، تصدر البهو المعرض والورشة التشكيلية والمرسم المفتوح، وانهمك الفنانون من الشابات والشباب في صياغة أعمالهم على مرأى من الجمهور، الذي ظل يحلق حولهم منذ انطلاق المعرض ويسألهم عن فنهم وأساليبهم في تجربة تفاعلية ثرية.
كما انهمك الفنانون والفنانات في حوار متصل حول تجاربهم وخبراتهم الشخصية والموضوعية.
الفنان فهد المعاضيد المشرف والمسؤول عن فعالية الفنون التشكيلية، تحدث لـ«الوطن» عن التجربة فقال: نقدم في هذه الدورة فعالية وورشة ومرسما مفتوحا ومعرضا، بمشاركة 40 تشكيلية وتشكيليا، الورشة تقام طوال ايام المعرض من الخامسة حتى الثامنة مساء، بمشاركة متدربين ومتدربات، تتضمن مفاهيم التأسيس والتخطيط، إلى جانب ورش للأطفال.
وهناك فعالية الجاليري المكونة من اربعة اقسام و12 مساحة لعرض الاعمال الفنية، والمرسم المفتوح لمختلف الاساليب والمدارس الفنية والخامات.
وأضاف المعاضيد: لقد وفر لنا مركز الفعاليات الثقافية مساحة وفرصة مميزة لاستقطاب المواهب الصاعدة والوجوه الجديدة، فصار المكان ينبض بالحياة والحوارات والتفاعل المبدع، إلى جانب الجدارية التي تمتد على مساحة 44 مترا مخصصة لإبداع فناني الكوميك والكارتون والانيمي، الذين منحتهم المشاركة فرصة للمشاركة والحضور في قلب الحدث.
تفاعل وحوار
وعبر الفنانون من الشابات والشباب المشاركين في حديثهم لـ«الوطن» عن سعادتهم وتفاؤلهم بالمشاركة في هذه التجربة التي عززت الحوار والتفاعل بين تجاربهم، فقال حمد محمد المطاوعة: هذه مشاركتي الثالثة في البرنامج الإبداعي لمعرض الدوحة للكتاب، وتميزت تجربة هذه الدورة من المعرض باتساع مشاركة فناني رسم الواقع وفناني الانيمي والكوميك، إلى جانب الرسم على جدارية واحدة، وهي تجربة جيدة تبادلنا فيها الخبرات، وتفاعلنا مع جمهور المعرض.
منال اليافعي قالت: انها مشاركتي الأولى، وأنا أحب رسم الشخصيات ذات العلاقة بالطفولة، أشعر بعفويتها وغنى ألوانها، ومثلما أحاول في تجربتي لكتابة الرواية اختصار الموقف الحياتي في جملة واحدة، أوظف مبدأ الحياة مواقف في الرسم بتعبير عفوي، ومشاركتي مع اخواتي الفنانات واخواني الفنانين ألهمتني كثيرا بأفكار وألوان جديدة. فاطمة محمد أبو ألفين، قدمت تجربة مميزة في فن البورترية مستخدمة خامة الزجاج مع ألوان الماء والزيت في المعرض، وجلست إلى مرسمها لإكمال بورتريه، قالت: رغم انني درست الإدارة والتسويق إلا انني حرصت على تنمية موهبتي في الرسم، فجمعت بين الواقع والفن، فالفن إطار للحياة والواقع، وهذه المشاركة أغنت تجربتي.

وأضافت: أمارس رسم البورتريه وأجد فيه وسيلة تعبير أعبر فيها عن إحساسي تجاه الحياة، وفي أعمالي أتعاطف مع الأطفال وكبار السن من خلال معالجة أثر الزمن على شخصية الإنسان.
مريم محمد المعضادي، وهي تشكيلية مشاركة في برنامج الاقامة في مطافي –مقر الفنانين- وعضو رابطة الدوحة للفن على السوشيال ميديا تنتمي للمدرسة الواقعية التجريبية، عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية، وبردود افعال الجمهور التي منحتنا طاقة إيجابية، كما ان هذه التجربة نقلتنا من التفاعل في وسائط التواصل الاجتماعي إلى الواقع، وجعلتنا ندعم بعضنا بعضا بالحوار والتفاعل وتبادل الخبرات.
ليلى درويش: قالت: تخصصت في اللغة العربية وأعمل في مجال التربية الخاصة بالمكفوفين، والمهارات الحركية الدقيقة بمركز النور للمكفوفين، وأكتب القصص وأرسم الواقع بطبيعته ونوافذه وأبوابه، وهذه المشاركة وفرت لنا مناخا من الالفة وتجربة مميزة لعرض أعمالنا وتجاربنا.

تعزيز ثقافة القراءة لدى المكفوفين

 

يشارك مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين بجناح خاص يتم التعريف من خلاله على الوسائل التقليدية والحديثة التي تسهّل على الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية القراءة والكتابة والوصول إلى المعرفة، إيماناً منه بأهمية القراءة في تعزيز الثقافة وإعلاء قيمة العلم. وفي هذا السياق أوضح رئيس مجلس إدارة المركز فيصل الكوهجي أن المركز يسعى من خلال هذه المشاركة إلى تسليط الضوء على أبرز الأدوات التي تساعد المكفوفين وضعاف البصر في مجال القراءة والكتابة، مؤكداً على أن التواجد في مثل هذا الحدث يعتبر فرصة للتعريف بذوي الإعاقة البصرية وبأهم الأدوات التي يستخدمونها وتساعدهم في مجالات المعرفة والتعليم. ويعرض المركز في جناحه الخاص بالمعرض «رقم ‪h2-12 «عدداً من الأجهزة والوسائل المساعدة المستخدمة من قبل ذوي الإعاقة البصرية، ويشرح المتواجدون فيه من مشرفي البرامج والأنشطة ومنتسبي المركز كيفية استخدامها للجمهور الزائر، ومنها طابعة ‪juliet120 التي يمكنها طباعة الرسومات والصور عبر ال‪wifi مباشرة دون الحاجة لأي برنامج وسيط ، وجهاز ‪victor reader والذي يمكن المستخدم الكفيف من مطالعة ما يشاء من كتب صوتية ونصية ،بالإضافة إلى إمكانية الإطلاع على الكتب المطبوعة بلغة برايل، والتعرف على مفكرات برايل الإلكترونية، ومعلم برايل، والآلات المختلفة، والأجهزة المدعومة بالأسطر الإلكترونية والتي تساعد على القراءة والكتابة

«الرياضة والتقارب الثقافي» في ندوة بحضور سفير الأرجنتين

أقيمت ، ندوة بعنوان «الرياضة والتقارب الثقافي»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين، المقام حالياً في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تحت شعار «أفلا تتفكرون».

حضر الندوة عدد من المسؤولين في وزارة الثقافة والرياضة، وسعادة السيد كارلوس هيرنانديز سفير جمهورية الأرجنتين في الدوحة، وجمع من جمهور المعرض.

شارك في الندوة كل من: الباحث في المجال الرياضي الأرجنتيني لوسيانو وينريكي، والإعلامي الرياضي محمد سعدون الكواري، والإعلامي الرياضي أيمن جادة، وأدارتها الإعلامية ليلى سماتي.

وتحدث الباحث لوسيانو وينريكي -وهو مؤلف كتاب «لماذا تلعب كرة القدم 11 ضد 11»، وكتاب «أغرب الحكايات في تاريخ المونديال»، حيث استعرض قصة الكتاب الذي جاء بناء على طلب دار نشر أرجنتينية كبرى منذ عشر سنوات، حيث بدأت الرحلة مع إعداد الكتاب الذي تضمن تأريخاً للعبة من انطلاق كأس العالم الأولى في عام 1930 في الأوروغواي، وما صاحب ذلك من قصص غريبة، حيث كان معظم السفر بالسفن، وما ترتب على ذلك من متاعب، مشيراً إلى أنه في رحلته البحثية عبر الكتاب، وجد أن كأس العالم لم تكن مجرد بطولة كروية بقدر ما حملت قصصاً ثقافية لكل بلد استضافت البطولة، فالبطولة تمثل فرصة لعرض ثقافة المضيف، وفي الوقت نفسه تكون فرصة لقبول سياح ومشجعين من ثقافات عديدة، الأمر الذي يحدث تقارباً عبر الرياضة.

من جانبه، تناول السيد محمد سعدون الكواري دور الإعلام الرياضي في التعبير عن الجوانب الثقافية في البطولات الرياضية، من خلال متابعته لكأس العالم في جنوب إفريقيا 2010، التي استطاعت أن تقدم نموذجاً لثقافتها، كما قدمت الثقافة الإفريقية في أول بطولة تقام في القارة السمراء، مشيراً إلى أن التجربة الأهم كانت في روسيا 2018، حيث استطاعت روسيا أن تستثمر البطولة في تغيير النمط الثقافي السائد عنها بفعل الإعلام الغربي، مؤكداً أن الإعلام الرياضي له دور كبير في تعزيز وتغيير الصور النمطية عن المجتمعات، وكذلك له دور في التعريف بثقافة المجتمع من خلال اختيار المفردات والمعلومات التي توجه إلى الجماهير، لتقدم جوانب ثقافية عن البلد المستضيف للبطولة.
وأضاف أن البطولات الرياضية لها مردود ثقافي على تقارب الشعوب، من خلال بروز القدوة الصالحة والروح الرياضية والأخلاق، مشيراً إلى أن أبرز مثال على ذلك هو تعامل الجانب الرسمي والشعبي في قطر خلال بطولة كأس الخليج 24، والتي برزت فيها الروح الأخلاقية للشعب القطري مع دول الحصار، مما يدل على رقي الأخلاق الرياضية في قطر، مؤكداً أن على الإعلام الرياضي دوراً كبيراً في تعزيز هذا الجانب.

من جهته، قال الإعلامي أيمن جادة، إن للإعلام الرياضي دوراً في تعزيز الثقافة من خلال الرياضة، مشيراً إلى أن هناك ثلاثة معايير يتم الاهتمام بها، الأول هو تعزيز ثقافة ممارسة الرياضة، ونجده متوفراً في قطر، حيث تحتفل قطر ضمن القليل من الدول بيوم رياضي ويتم في فبراير سنوياً، كما أن المعيار الثاني يرجع إلى تعزيز الرياضة التنافسية والإنجازات الإقليمية والقارية وهو أيضاً متحقق، بالإضافة إلى توفر البيئة المناسبة لاستضافة البطولات العالمية، داعياً إلى أهمية استخدام الإعلام الرياضي المعلومات والمفردات المناسبة التي تعزز الثقافة عن المجتمع.

كما تحدث المشاركون عن محور تعزيز الدور الأخلاقي، وخلق القدوة من خلال الرياضيين المتميزين، حيث برز على مدار البطولات وفي مختلف الألعاب نجوم كانوا قدوة، واستطاعوا أن يسجلوا أسماءهم بحروف من نور في أخلاقهم الرياضية.

وزارة الثقافة تثري المعرض بترجمات الكتب

 

شهد المسرح الرئيسي لمعرض الدوحة للكتاب تدشين كتابي «القرغيز» لقانييب ايمانييف، و»محاربون في زمن التضحيات» لسفير بنما السابق لدى الدولة اورستى دي لا ريو. الذي استهل حديثه بالشكر والتقدير لوزارة الثقافة والرياضة ودار الوسيل للجهد الذي بذل لإخراج الكتاب بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والإسبانية، وقال دي لا ريو: لقد قصدت من الكتاب تقريب صورة قطر والخليج من خلال الفرصة التي منحتها كدبلوماسي للتعرف على المجتمع والثقافة والموروث القطري وبنية الدولة والنهضة التي شملت العمران والإنسان، أما قانييب ايمانييف فقد استهل الحديث عن كتابه القرغيز الذي صدرت ترجمته حديثاً عن وزارة الثقافة والرياضة، بالتعبير عن فخره بترجمة الكتاب إلى اللغة العربية، وقال إن الكتّاب يتحدث عن قرغيزيا الجغرافيا والتاريخ والثقافة والمجتمع، ويتطرق في جانب منه للشخصيات والرموز الثقافية القرغيزية في مجالات الآداب والفنون ومنهم الروائي العالمي جنكيز ايتماتوف.

«هكذا نبدع».. تجارب ملهمة لذوي الإعاقة

 

تحت عنوان «هكذا نبدع» قدّم معرضُ الدوحة الدولي للكتاب ندوةً استعرضت التجارب الإبداعية لذوي الإعاقة، وشارك في الندوة التي أدارها فيصل الكوهجي مدير مركز قطر الثقافي الاجتماعي للمكفوفين، كلٌّ من الفنانة التشكيلية مريم الملا، وعادل لامي لاعب المُنتخب القطري لكرة القدم سابقًا، والدكتور خالد علي النعيمي رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين، والسيد عبدالله إبراهيم الملا رئيس مركز قطر الثقافي الاجتماعي للصمّ. وتناولت الفنانة التشكيلية مريم الملا تجربتها الفنية في مجال الرسم، مشيرةً إلى أن الإعاقة الحركية كانت حافزًا لها لتُظهر موهبتها وإبداعها على الرغم من بداياتها الفنية التي كانت خجولة، مؤكدةً أنها شاركت في الكثير من المعارض لتكون لها بصمةٌ خاصة في التراث القطري بأسلوب حديث، وشاركت في أكبر جدارية عن الحصار خلال شهرَين، مُشيرة إلى أنها تنقل حاليًا تجربتها من خلال تدريب بعض المدرسات والطالبات، مؤكدةً أنّ الإعاقة والابتلاء كانا نعمة من الله. من جانبه، قال اللاعب عادل لامي الحاصل على ذهبية دورة الألعاب الآسيوية مع المنتخب، عن علاقة الإبداع والرياضة، متحدثًا عن تجربته مع الإصابات العديدة التي تعرض لها، وكيف كان التحدي هو العامل الرئيسي في خروجه من أزمة الإصابات، بدوره أشار الدكتور خالد النعيمي، إلى تجربته مع الإعاقة البصرية، والتي دفعته من موظف بسيط في وزارة المواصلات والنقل ليكون له مكانة دولية، مشيرًا إلى أنه تمّ ترشيحه لشغل مقعد في اللجنة الدولية للرصد في الأمم المتحدة بنيويورك. ومن جهته، كشف عبدالله إبراهيم الملا، عن تجربته مع الإعاقة السمعية وكيف تحدّاها ليطور من نفسه ويشغل منصبًا إداريًا في مدرسة.

«الدوحة للكتاب» يناقش آليات دعم المؤلفين

نظّم الملتقى القطري للمؤلفين محاضرة بعنوان «دعم دور النشر للمؤلف وكتابه»، قدّمتها الأستاذة فاطمة الرفاعي مدير الإنتاج والتوزيع بدار لوسيل للنشر والتوزيع، حيث أكّدت على أن «دور النشر» يجب ألا يقتصر دورها على الجانب الاقتصادي، بل عليها أن تأخذ بأيدي الكتّاب وتوجههم لإخراج كتبهم في الشكل الأفضل، إضافة إلى صقل المواهب الشابّة بالاستعانة بأشخاص من ذوي الاختصاص في مجالات مُختلفة لإيصال فكرة الكتاب بالطريقة الصحيحة، وإخراجه أيضًا بطريقة جميلة متجددة وإبداعية تشدّ القرّاء وتحفزهم على شراء الكتاب. وقالت الرفاعي إنّ دار لوسيل تسعى لتقديم الدعم والمُساندة للكتّاب بمُختلف اختصاصاتهم وأعمارهم وتقوم بالكثير من الأنشطة على غرار تنظيم ورشات عمل ومسابقات للأطفال في الكتابة لتحفيزهم وتشجيعهم على الكتابة. كما تمّ تدشينُ عددٍ جديد من الكتب الصادرة حديثًا، منها كتاب»دم الثور، الباب المفقود من كليلة ودمنة» للدكتور نزار شقرون، وكتاب «المسؤولية المدنية للطبيب في القانون القطري والقانون المقارن» للأستاذ عبد الله حمد الخالدي، حيث يتضمن مقارنة بين القانون الطبي القطري مع بعض قوانين الدول الأخرى، ويوضح حقوق الطبيب من جهة، وحقوق المريض من جهة ثانية، وكتاب «عالم مزيف» لهديل العطار الذي ركّزت خلاله على أفلام هوليوود وتعمّد بعض الأفلام تشويه الإسلام والمسلمين، وقسمت الكاتبة كتابها إلى ثلاثة أبواب كُبرى، وهي مفهوم الإسلام، والسينما ودورها في بناء المجتمع، وسبل مواجهة فوبيا الإسلام المُنتشرة في الغرب، إضافة إلى كتاب «صناعة محتوى مواقع التواصل الاجتماعي» لدلال العقيدي، بالإضافة لكتاب «إطلالة على الإنسان ومجتمعه» للكاتب الصحفي أحمد الحمادي، وهو عبارة عن مجموعة من المقالات التي تتناول الظواهر الاجتماعية إيجابيةً كانت أو سلبية، ودعا من خلال كتابه السلطة المعنية إلى الاهتمام بنشر الأبحاث الأكاديمية المهتمة بالقضايا الاجتماعية، وأوضح الحمادي أنّ التنشئة الاجتماعية تقع على عاتق العديد من المؤسّسات كل حسب اختصاصه، وهي المؤسّسات الاجتماعية والتعليمية والدينية والإعلامية.