كلمة سعادة الوزير

 

 

يأتي معرض الدّوحة الدّولي للكتاب في سياق استثنائي يعيشه العالم بأسره، حيثُ تتصدّى المجتمعات لجائحة كوفيد-19، ويُشارك المثقّفون والمبدعون في رفع هذا التحدّي بنشر العلم والمعارف، وهو دورٌ أساسيٌّ من أدوار معرض الكتاب باعتباره فضاءًا لتنمية الوعي المجتمعي ونشر القيم وتبادل الثقافات وتداول المعرفة بين المثقفين والكتَّاب والقرّاء.

إنّ معرض الكتاب ليس مجرّد سوق لتصريف الكِتاب والاتّجار به فقط، بل هو محطّة لتحفيز الناشئة على اكتساب المعارفِ، وتحفيز الأسرة على القيام بدورها التثقيفي من خلالِ التشجيع على القراءة، بالإضافة إلى تمكين الكتَّاب من تقديم آخر إصدارتهم وعرض أفكارهم وإبداعاتهم على المثقفين والقرّاء من أجل توسيع نطاق الحوار الثقافي وإبراز دور التفكير في القضايا المجتمعيّة وإحداث التفاعل بين الناشرين المتميّزين وبين الكتّاب من قطر وخارجها.

وتستضيف الدّورة 31 الولايات المتّحدة الأمريكيّة ضيف شرف للمعرض، في إطار السّنة الثقافيّة القطريّة الأمريكيّة، إيمانا بأنّ الثقافات تتضايف فيما بيْنها، وحرْصًا على أن تكونَ الثقافةُ قوّة ناعمة في الحوار الحضاري بين الأمم، وما الكتابُ غير جسر للتقارب بين الشّعوب.

كما يغتني المعرض بالفعاليّات الثقافيّة التي تساهم في تمكين الأطفال منْ صقلِ مواهبهم والكتّاب من التواصل مع جمهور القرّاء، والمثقفين منْ تبادل وجهات النّظر والتجاربِ فيما بينهم، وتُراهن هذه الفعاليّات على نشر آداب الحوار وتعزيز الحريّة المسؤولة، ليكون العلم فضيلةً باقترانه بمكارم الأخلاق.

 

عبد الرحمن بن حمد آل ثاني

وزير الثقافة